علي أصغر مرواريد
314
الينابيع الفقهية
لو زرع أو غرس وساق الماء أو قطعه فهو إحياء وكذا لا يشترط الحائط والمسناة في الزرع ، نعم يشترط أن يبين الحد بمرز وشبهه . وأما الغرس فالظاهر اشتراط أحد الثلاثة مصيرا إلى العرف ، ولو فعل دون ذلك واقتصر كان تحجيرا يفيد أولوية لا ملكا فلا يصح بيعه ، نعم يورث عنه ويصح الصلح عليه ، ولو أهمل الإتمام فللحاكم إلزامه بالإحياء أو رفع يده ، فلو امتنع أذن لغيره فيها وإن اعتذر بشاغل أمهل مدة يزول عذره فيها فلو أحياها أحد في مدة الإمهال لم يملك ويملك بعدها . وعن الشيخ نجيب الدين بن نما أن التحجير إحياء ، ويمكن حمله على أرض ليس فيها استئجام ولا ماء غالب وتسقيها الغيوث غالبا ، فإن ذلك قد يعد إحياء وخصوصا عند من لا يشترط الحرث ولا الزرع والغرس لأنهما انتفاع وهو معلول الملك فلا يكون سببا له كالسكنى ، والمحكم في هذا كله العرف لعدم نص الشرع على ذلك واللغة . ولو نصب بيت شعر أو خيمة في المباح فليس إحياء ، بل يفيد الأولوية . ورابعها : أن لا يكون مملوكا لمسلم أو معاهد ، فلو سبق ملك واحد منهما لم يصح الأحياء ، نعم لو تعطلت الأرض وجب عليه أحد الأمرين إما الإذن لغيره أو الانتفاع . فلو امتنع فللحاكم الإذن وللمالك " طسقها " على المأذون ، فلو تعذر الحاكم فالظاهر جواز الأحياء مع الامتناع من الأمرين وعليه " طسقها " . والمحجر في حكم المملوك على ما تقرر ومجرد ثبوت يد محترمة كاف في منع الغير من الأحياء ، وإن لم يعلم وجود سبب الملك ، نعم لو علم إثبات اليد بغير سبب مملك ولا موجب أولوية فلا عبرة به . وموات الشرك كموات الإسلام ، فلا يملك الموات بالاستيلاء وإن ذب عنه الكفار ، بل ولا تحصل به الأولوية ، وربما احتمل الملك والأولوية تنزيلا للاستيلاء كالإحياء أو كالتحجير ، والأقرب المنع لأن الاستيلاء سبب في تملك